الشيخ محمد باقر الإيرواني
202
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
وفي هذه الحالة لا بدّ من التفصيل بين اقرار صاحب اليد وغير ذلك . فعلى تقدير قيام البيّنة أو علم الحاكم بأن الدار كانت سابقا لشخص آخر ويحتمل انتقالها إلى صاحب اليد فلا إشكال في امارية اليد والحكم على طبقها بملكيته . والوجه : انعقاد السيرة على ذلك ، فإن من يشتري دارا من غيره كثيرا ما يعلم أن تلك الدار كانت مملوكة لإنسان آخر ثالث ، وبالرغم من علمه يقدم على شرائها حتى مع دعوى المدّعي المالك سابقا ملكيتها فعلا . واستصحاب بقاء ملك السابق لا ينفع بعد جريان قاعدة اليد . واما على تقدير اقرار صاحب اليد بكونها سابقا ملكا لفلان ، ونفترض ان ذلك الغير السابق يدّعيها بالفعل ، في حين أنّ صاحب اليد يدّعي انتقالها إليه من المالك السابق فالمشهور اختار ان الدار تنزع من ذي اليد وتسلّم إلى المدّعي ، لأنّه بإقراره تنقلب الدعوى ويصير المدّعي منكرا والمنكر مدّعيا . الاشكال من ناحية فدك ثم إنّه على الرأي المشهور القائل بانقلاب صاحب اليد مدعيا في حالة اقراره بالملك للمالك السابق - فيما إذا كان المالك السابق مدّعيا للعين - يرد اشكال حاصله : انّ الخليفة الأول ادّعى ان النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورّث ، وأنّ فدكا ينبغي أن لا تكون إرثا للزهراء عليها السّلام بل فيئا لجميع المسلمين ، إلّا إذا أقامت - سلام اللّه عليها - شهودا على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد
--> ذلك ، بل افترضنا انها ليست مالكة سابقا ، وهذا لا يؤثر على حجيّة اليد ، وإلا لم تكن لدينا يد حجة .