الشيخ محمد باقر الإيرواني
191
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
به في موارد الشك ، وانما تدل على قاعدة اليد في الجملة وعلى نحو القضية الموجبة الجزئية . هذا مضافا إلى أنه لا يستفاد منها حجية قاعدة اليد بنحو التأسيس في مقابل السيرة العقلائية ، بل الظاهر منها ورودها كإرشاد إلى السيرة العقلائية ، ومعه فلا يمكن ان يستفاد منها أكثر مما يستفاد من السيرة العقلائية . ونذكر تبركا بعض تلك الأخبار . أ - رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال له رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان أشهد انه له ؟ قال : نعم . قال الرجل : أشهد انه في يده ولا أشهد انه له فلعله لغيره . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي ، وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 1 » . ب - صحيحة عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فدك : ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 . وانما عبرنا بالرواية دون الصحيحة أو الموثقة باعتبار امكان الخدشة في سندها من ناحية القاسم بن يحيى - فان الكليني رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن يحيى عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث - حيث لم تثبت وثاقته الا بناء على وثاقة كل من ورد في اسناد كامل الزيارة . واما بقية رجال السند فهم ثقات .