الشيخ محمد باقر الإيرواني
132
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
الاضرار وتحريمه كما رام ذلك شيخ الشريعة ، حيث إن الضرار لوحظ فيه جنبة الصدور من الفاعل ، وهو أشبه بكلمة اضرار ، فكما انّه في جملة « لا اضرار » يستفاد النهي عن الاضرار كذلك في لا ضرار . ونلفت النظر إلى أن تحريم الاضرار بدون تشريع وسائل وقائية تحول دون حدوث الضرر أو دون بقائه ليس عقلائيا ، فالتحريم تكليفا للإضرار يلازم تشريع الوسائل المانعة من حدوث أو بقاء الضرر . وبهذا يتّضح الجواب عن التساؤل الذي ستأتي الإشارة له إن شاء اللّه تعالى وهو : انّ المناسب لحرمة الاضرار منع دخول سمرة إلى منزل الأنصاري دون الأمر بقلع النخلة . ووجه الجواب : ان تحريم الاضرار منفكّا عن تشريع الوسائل الوقائية حيث انّه ليس عقلائيا فيكون أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقلع النخلة من هذه الناحية . كما يتّضح من خلال ما ذكرناه وجه الارتباط بين تحريم الاضرار وتشريع حق الشفعة ، ان ذلك من جهة ان بيع الشريك لحصته لما كان يولّد حقا للشريك الأول في المطالبة بالحصة لنفسه بإزاء بذله للثمن ، ولمّا كان منعه من إعمال حقه هذا اضرارا به فمن المناسب بعد حرمة الاضرار ثبوت حق الشفعة . فالتناسب على هذا تناسب بين الفقرة الثانية وثبوت حق الشفعة ، وليس تناسبا بين الفقرة الأولى وحق الشفعة . 7 - تطبيق الحديث على قضية سمرة هناك إشكال ذكره الشيخ الأعظم في رسالة لا ضرر بقوله : « وفي