الشيخ محمد باقر الإيرواني
10
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
حكمها من خلال قاعدة لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود . ان القاعدة المذكورة تدلّ على انّه متى ما حصل الإخلال بواحد من الخمسة المذكورة وجبت إعادة الصلاة ، دون ما إذا حصل الإخلال بغيرها ؛ فنسيان الحمد أو السورة لا يبطل الصلاة ، لأنّه ليس أحد الخمسة المذكورة ، وهكذا الصلاة خلف شخص اتضح كونه فاسقا أو يصلّي نافلة ، بخلاف ما إذا صلّى بدون وضوء فان صلاته باطلة لأن الطهور أحد الخمسة المستثناة . وعلى هذا المنوال يمكن أن نخرج بأحكام أخرى كثيرة بتوسط القاعدة المذكورة . هذه واحدة من القواعد الفقهية . وعلى منوالها قواعد أخرى كثيرة لا تقلّ عنها أهمية . فهل ترى بعد هذا استغناء الفقيه عن بحث القواعد المذكورة ؟ تاريخ البحث في القواعد الفقهية والفقهاء لم يولوا القواعد الفقهية اهتماما كما أولوا القواعد الأصولية ذلك ، فالقواعد الأصولية أفردوها بالبحث وبعلم مستقل تحت عنوان علم أصول الفقه ، وأخذ هذا العلم بالتطور تدريجا وبمرور الزمن حتى بلغ القمة في وقتنا الحاضر ، بينما لا نجد هذا المعنى في القواعد الفقهية ، فهي لم تفرد ببحث مستقل وانما يبحثها الفقيه في علم الأصول وبشكل استطرادي ، أو في الفقه وبمناسبات خاصة . فقاعدة لا ضرر بحثها الشيخ الأعظم قدّس سرّه في أصوله المسمى