الشيخ محمد باقر الإيرواني

98

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

دون حاجة إلى قصده على خلاف ما عليه المشهور بين الأصحاب من الحاجة إلى ذلك . 5 - واما ان لقطة الحرم المكي تعرّف سنة ثم يتصدق بها ولا يجوز تملكها فهو المشهور بين الأصحاب بل ادعي في الجواهر عدم وجدان الخلاف فيه « 1 » . وتدل عليه صحيحة إبراهيم بن عمر المتقدمة في الرقم 2 ، فإنها تدل على عدم جواز التملك لقاعدة التفصيل قاطع للشركة . وهل وجوب التعريف والتصدق يعمّ اللقطة التي لا تبلغ الدرهم أيضا ؟ المعروف بين الأصحاب عدم ذلك ، فاللقطة الأقل من ذلك لا يلزم تعريفها والتصدق بها حتى إذا كانت في الحرم . ولعل الوجه في ذلك ان صحيحة إبراهيم بن عمر لا اطلاق لها للّقطة الأقل من الدرهم حيث إنها تتحدث عن اللقطة التي يجب تعريفها سنة سواء كانت في الحرم أم في غيره ، وليست هي الا ما كانت درهما فما زاد ، ومعه تعود مرسلة محمد بن أبي حمزة - الشاملة باطلاقها للقطة الحرم - بلا معارض فيتمسك باطلاقها . 6 - واما ان التصدق لا بدّ ان يكون عن صاحبها فهو المعروف في كلمات الأصحاب الا ان الروايات خالية منه . ولعل ذلك للانصراف اليه والا فالمناسب كفاية التصدق المطلق لولا كونه أولى من جهة موافقته للاحتياط . 7 - واما ان المناسب في اللقطة التي لا يمكن تعريفها هو التصدق بها لا غير

--> ( 1 ) جواهر الكلام 38 : 290 .