الشيخ محمد باقر الإيرواني

97

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

4 - واما ان اللقطة دون الدرهم الشرعي يجوز اخذها بلا حاجة إلى تعريف فلم يعرف فيه خلاف بين الأصحاب . ويمكن الاستدلال عليه بأحد امرين : أ - رواية الشيخ الصدوق : « قال الصادق عليه السّلام : . . . وان كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرّفها . . . » « 1 » . ب - مرسلة محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن اللقطة قال : تعرف سنة قليلا كان أو كثيرا . قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرّف » « 2 » . وكلتا الروايتين ضعيفة السند بالارسال الا ان يقال بكبرى الانجبار بفتوى المشهور أو يقال - بالنسبة إلى خصوص الرواية الأولى - بحجية جميع روايات كتاب من لا يحضره الفقيه أو بحجية كل ما ارسله الشيخ الصدوق بلسان قال . وعليه فان قلنا بأحد هذه المباني أو قلنا بتحقق الا جماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام فلا مشكلة ويلزم التفصيل بين ما دون الدرهم وغيره ، اما إذا رفضنا كل ذلك فالمناسب عدم التفصيل والحكم بلزوم التعريف في كليهما . ثم إنه بناء على عدم وجوب التعريف هل يكون الحكم هو وجوب التصدق أو جواز التملك ؟ المعروف بين الأصحاب جواز قصد التملك ، ولكنا إذا لا حظنا الرواية الثانية نراها ساكتة عن ذلك ، ولو لاحظنا الرواية الأولى رأيناها تدل على تحقق الملك القهري بمجرد الاخذ من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 351 الباب 2 من أبواب اللقطة الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 354 الباب 4 من أبواب اللقطة الحديث 1 .