الشيخ محمد باقر الإيرواني
93
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
اما الأول فلأن جواز اخذ لقطة الحرم لغرض تعريفها وايصالها إلى صاحبها لا ينافي جعله آمنا ، فان المراد من جعله آمنا كون الانسان فيه آمنا على نفسه وماله من القتل والنهب ولو بحق . واما الثاني فلان الصحيحة بلحاظ ذيلها ادلّ على الجواز . واما الثالث فلان تعبير « لا يصلح » بعد ملاحظة صحيحة فضيل السابقة يراد به الكراهة . وعليه فالمناسب هو القول بالجواز مع الكراهة . وقد يؤكد الجواز - مضافا إلى ما تقدم - بصحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فان وجدت صاحبها والا تصدقت بها ، ولقطة غيرها تعرف سنة فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك » « 1 » . 3 - واما انه يلزم في اللقطة التعريف لمدة سنة وبعدها يثبت التخيير بين الأمور الثلاثة المتقدمة فهو المعروف بين الأصحاب . ويمكن الاستدلال على ذلك : اما بالنسبة إلى جواز التصدق مع الضمان فقد يتمسك له برواية حفص بن غياث : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده فان أمكنه ان يرده على أصحابه فعل والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فان أصاب صاحبها ردها عليه والا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 361 الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 4 .