الشيخ محمد باقر الإيرواني

94

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

تصدق بها ، فان جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الاجر « 1 » والغرم ، فان اختار الاجر فله الاجر ، وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له » « 2 » . وقد رواها المشايخ الثلاثة . وتمكن المناقشة في سندها لا من ناحية حفص - فان امره سهل بالرغم من كونه عامي المذهب لتعبير الشيخ عنه : « له كتاب معتمد » « 3 » وان الطائفة قد عملت باخباره « 4 » - بل من ناحية أخرى . اما طريق الشيخ فبلحاظ علي بن محمد القاساني - الذي لم يوثق بل غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى على ما نقل النجاشي « 5 » - وبالقاسم بن محمد المعروف ب‍ « كاسولا » الذي قال عنه النجاشي : « لم يكن بالمرضي » « 6 » . واما طريق الشيخ الكليني فهو ضعيف بذلك وبالارسال . واما طريق الشيخ الصدوق فهو ضعيف بالقاسم بن محمد حيث إن طريقه إلى المنقري في مشيخة الفقيه يمر به « 7 » . والمناسب - بعد ضعف سند رواية حفص - الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرّفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدّق بها ؟ ولمن

--> ( 1 ) اي الثواب . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 368 الباب 18 من أبواب اللقطة الحديث 1 . ( 3 ) الفهرست : 61 الرقم 232 . ( 4 ) العدة في الأصول : 61 . ( 5 ) رجال النجاشي : 180 ، منشورات الداوري . ( 6 ) رجال النجاشي : 222 . ( 7 ) لاحظ مشيخة الفقيه المذكورة في آخر الجزء الرابع من الفقيه : 65 .