الشيخ محمد باقر الإيرواني
55
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
في الامر الكبير » « 1 » . الا انه يمكن الجواب عن الأولى بأنها وان كانت تامة سندا - لان طلحة وان لم يوثق الا ان تعبير الشيخ عن كتابه بأنه معتمد « 2 » يسهّل الامر في رواياته - الا انها خاصة بشهادة الأطفال بعضهم على بعض وليس على البالغين . على أن بالامكان تقييدها بمورد القتل . وعن الثانية بهجرانها لدى الأصحاب وعدم قائل بمضمونها ، وذلك يوجب سقوطها عن الحجية . ثم إنه مما يؤكد عدم حجية شهادة غير البالغ قوله تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ « 3 » ، فان اعتبار بلوغ الشاهد في باب الدين يدل على اعتباره في غيره اما بالأولوية أو بتنقيح المناط والغاء الخصوصية . 2 - واما انه يؤخذ بأول كلام الصبي فللصحيحة المتقدمة . واعتبر البعض في القبول عدم التفرق مستندا إلى موثقة طلحة المتقدمة . ولكنك قد عرفت نظرها إلى شهادة الصبيان فيما بينهم وليس على البالغين . 3 - واما الجرح فقد قيل بقبول شهادة الصبي فيه أيضا بالأولوية ، بل خصّ المحقق في الشرائع قبول شهادة الصبي بذلك « 4 » ، وهو غريب . وفي مقابل هذا يمكن ان يقال باختصاص القبول بمورد القتل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 253 الباب 22 من أبواب الشهادات الحديث 5 . ( 2 ) فهرست الشيخ الطوسي : 86 الرقم 362 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 910 ، انتشارات استقلال .