الشيخ محمد باقر الإيرواني

56

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لاحتمال وجود خصوصية في نظر الشارع ، وهي المحافظة على الدماء . بل إن لازم القول بالأولوية التعدي إلى جميع الموارد الأخرى لأنها دون القتل . 4 - ووجه الجزم في رفض شهادة الصبية ان مثل صحيحة محمد بن حمران المتقدمة جاءت استثناء من شرطية البلوغ وليس من شرطية الذكورة . 5 - واما العقل فاعتباره واضح . اجل في الادواري لا محذور في قبول شهادته حالة افاقته لإطلاق الأدلة . والمناسب ان يكون ذلك - كما قال المحقق - : « بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته » « 1 » . 6 - واما العدالة فلا اشكال في اعتبارها في الشاهد في الجملة . وقد قال تعالى في شاهدي الطلاق : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 2 » . وقال في شاهدي الوصية : شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ « 3 » . وقال في شاهدي كفارة الصيد : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ « 4 » ، بناء على إرادة الشاهدين لتشخيص قيمة الصيد المقتول دون الرسول والامام عليهما السّلام اللذين

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 911 ، انتشارات استقلال . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) المائدة : 106 . ( 4 ) المائدة : 95 .