الشيخ محمد باقر الإيرواني
293
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أمير المؤمنين عليه السّلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه قال : فدرأ عنهما الحد وعزرهما » « 1 » وغيرها . 5 - واما ان القاذف يقتل في الثالثة لو حدّ مرتين حدّ القذف فقد تقدم وجهه في حدّ التفخيذ . 6 - واما ان ساب النبي صلّى اللّه عليه وآله يقتله السامع فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان رجلا من هذيل كان يسبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول اللّه فانطلقا حتى أتيا عربة « 2 » فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه فقال : من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه . قال محمد بن مسلم فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت لو أن رجلا الآن سبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أيقتل ؟ قال : ان لم تخف على نفسك فاقتله » « 3 » . واما الحاق البضعة الطاهرة وأولادها الأئمة الطيبين الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين بالنبي صلّى اللّه عليه وآله فهو لا يحتاج إلى دليل خاص بعد الضرورة الثابتة من الخارج على كون حكم الجميع واحدا . وقد يستفاد المطلوب من صحيحة هشام بن سالم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل سبابة لعلي عليه السّلام ؟ فقال لي : حلال الدم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 451 الباب 18 من أبواب حد القذف الحديث 2 . ثم إن الوارد في الفقيه 4 : 39 « قذف كل واحد منهما صاحبه في بدنه . . . » من دون كلمة « بالزنا » . والظاهر أن احدى الكلمتين : « بالزنا » ، « في بدنه » زائدة . ( 2 ) عربة اسم موضع كان بالقرب من المدينة . وفي بعض النسخ : عرنة - كهمزة - الذي هو الموضع المعروف في عرفات . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 460 الباب 25 من أبواب حد القذف الحديث 3 .