الشيخ محمد باقر الإيرواني

252

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 1 » ، وفي حق الأولاد لقوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 2 » ، ولم يثبت في حق الاخوة من الام فيلزم الحكم بالتساوي . 7 - واما ان كلالة الأب تقوم مقام كلالة الأبوين عند فقدها ولا ترث معها فلم يعرف فيه خلاف . وقد وجّه ذلك بأن أصل ارثها هو مقتضى آية وَأُولُوا الْأَرْحامِ ، واما انها لا ترث الا بعد فقد كلالة الأبوين فباعتبار ان ما كان واجدا لسببين هو أقرب ممن كان واجدا لسبب واحد ، والأقرب مقدّم بمقتضى آية وَأُولُوا الْأَرْحامِ . ويؤيد ذلك خبر يزيد الكناسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لا بيك . . . » « 3 » وغيره . 8 - واما ان الجد أو الجدة إذا انفردا كان لهما جميع المال فينبغي ان يكون واضحا لفرض عدم وجود مشارك لهما ليدفع له بعضه . 9 - واما انه إذا اجتمع الجد أو الجدة أو هما للأم مع المماثل كان لمن يتقرب بالام الثلث ولمن يتقرب بالأب الباقي فهو المشهور . ويدل عليه : أ - عموم ما دل على ارث كل قريب نصيب من يتقرب به كصحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان في كتاب علي عليه السّلام ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به الا ان يكون وارث أقرب إلى

--> ( 1 ) النساء : 176 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 502 الباب 13 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال الحديث 1 .