الشيخ محمد باقر الإيرواني
251
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ « 1 » انما عنى بذلك الاخوة والأخوات من الام خاصة . وقال في آخر سورة النساء : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ يعني أختا لأب وأم أو أختا لأب . . . » « 2 » . واما ان الباقي يرد عليهما بالقرابة فواضح لآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ . واما ان الاثنين فصاعدا من الاخوة للأم يرثون جميع المال فواضح ، إذ الثلث يرثونه بالفرض لقوله تعالى في الآية السابقة : فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ، والباقي يرثونه بالقرابة لآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ . اما كيف نثبت لزوم تقسيم الباقي - المردود بالقرابة - بالسوية أيضا بعد الالتفات إلى اختصاص الآية الكريمة الدالة على التسوية في التقسيم بخصوص الثلث المدفوع بالفرض ؟ يمكن اثبات ذلك اما ببيان ان الثلث إذا كان يقسّم بينهم بالسوية بنص الآية الكريمة فيلزم ذلك في غير الثلث أيضا لعدم احتمال الفرق أو ببيان ان التفاضل في التقسيم هو الذي يحتاج إلى دليل - والا فوحدة سبب الاستحقاق تقتضي التساوي في كيفيته - وقد ثبت ذلك في حق الاخوة من الأبوين أو الأب لقوله تعالى في آخر سورة النساء : وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً
--> ( 1 ) النساء : 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 481 الباب 3 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث 2 والآية 176 من سورة النساء .