الشيخ محمد باقر الإيرواني

250

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

3 - واما ان الأخت الواحدة من الأبوين لها المال كله فهو من المسلمات حيث ترث نصفا بالفرض لقوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ . . . وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ « 1 » ونصفا بالقرابة لقوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ . . . « 2 » . 4 - واما ان الأختين أو الأخوات من الأبوين يرثن المال كله فلا كلام فيه فلهن الثلثان بالفرض لقوله تعالى : فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ « 3 » والثلث الآخر بالقرابة لآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ . . . . 5 - واما ان الميت إذا خلّف اخوة وأخوات لأبويه قسّم المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين فلا خلاف فيه . ويدل عليه قوله تعالى : وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 4 » والروايات الخاصة « 5 » . 6 - واما ان الواحد أخا أو أختا من الام له السدس بالفرض فمما لا تأمل فيه لقوله تعالى : وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ « 6 » . والمراد من الكلالة في الآية الكريمة كلالة الام بخلافه في آخر سورة النساء فان المقصود كلالة الأبوين أو الأب لصحيحة بكير بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . والذي عنى اللّه تبارك وتعالى في قوله : وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ

--> ( 1 ) النساء : 176 . ( 2 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 . ( 3 ) النساء : 176 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد . ( 6 ) النساء : 12 .