الشيخ محمد باقر الإيرواني
238
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
سمي لهم شيئا » « 1 » . والنقل في الصحيحة وان كان عن زرارة دون الامام عليه السّلام الا انه لا يحتمل كونه اجتهادا من زرارة بعد صحبته الأكيدة للإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام - والتي اطلع خلالها على صحيفة الفرائض المكتوبة بخط أمير المؤمنين واملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » - التي لا تبقى معها حاجة إلى إعمال الاجتهاد ، خصوصا في مثل الحكم المذكور الذي هو توقيفي محض ولا يقبل الاجتهاد . ومما يؤيد الضابط المتقدم حديث ابن عباس : « . . . سبحان اللّه العظيم أترون ان الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : فمن أول من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطاب لما التفت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضا فقال : واللّه ما أدري أيكم قدّم اللّه وأيكم أخّر وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسّم عليكم هذا المال بالحصص فادخل على كل ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة فقال له زفر : وأيها قدّم اللّه وايّها أخّر ؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة الا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه واما ما أخّر فلكل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 425 الباب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث 1 . ( 2 ) اطلع جملة من أصحاب الأئمة عليهم السّلام على الصحيفة المذكورة كزرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وعبد الملك بن أعين فلاحظ الأحاديث 4 ، 6 ، 11 من الباب 6 من أبواب موجبات الإرث والحديث 5 من الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . وفي بعض الروايات تشبيه تلك الصحيفة بأنها كفخذ الرجل مطويا فلاحظ الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 17 .