الشيخ محمد باقر الإيرواني
239
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها الا ما بقي فتلك التي أخّر ، فاما الذي قدّم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه . واما التي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا ازالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن الا ما بقي فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللّه فأعطي حقه كاملا فان بقي شيء كان لمن أخّر ، وان لم يبق شيء فلا شيء له » « 1 » . والرواية وان لم تسند إلى معدن العصمة والطهارة بل الطريق إلى ابن عباس لا يخلو من مناقشة الا ان كل ذلك لا يمنع من الاستناد إليها على مستوى التأييد . 5 - واما ان التعصيب باطل فينبغي أن يكون من الواضحات بل هو من ضروريات مذهبنا لكونه على خلاف القاعدة القرآنية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 2 » . وقد جاء في الحديث : « المال للأقرب والعصبة في فيه التراب » « 3 » . ولقد أجاد صاحب الجواهر في تعليقه على القول بالتعصيب والعول وانه « غصن من شجرة انكار الإمامة والضلال الذي أشار اليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 426 الباب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث 6 . ( 2 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 431 الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 1 .