الشيخ محمد باقر الإيرواني

198

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

د - انهم عليهم السّلام قد تنازلوا عن الأرض لكل من أحياها مقابل أداء الخراج . ه‍ - ان كل من لم يواصل احياء الأرض حتى خربت فلبقية المسلمين الحق في احيائها ويكون المحيي الجديد أحق بها . و - ان الشيعة - أعزّهم اللّه تعالى - لهم الحق في احياء الأرض بدون مقابل تفضلا منهم عليهم السّلام عليهم . والفترة الزمنية التي لوحظ فيها هذا الحكم الأخير وان كانت هي فترة ظهور القائم - أرواحنا له الفداء - الا انه يمكن ان يفهم من ذلك التعميم . وفي المقام تساؤل علمي محصله : ان الأرض إذا كانت لأهل البيت عليهم السّلام فصدور الاذن في الاحياء من أحدهم يبقى ساري المفعول طيلة فترة حياة صاحب الاذن فقط ولا يمكن استفادة العمومية لمثل زماننا . وهذا وان كان مجرد احتمال ولكنه كاف في الحكم بلزوم الاقتصار على الفترة المتيقنة . والجواب : ان الاحتمال المذكور وان كانت بعض النصوص لا تأباه الا انه بملاحظة بعضها الآخر ضعيف بل منتف ، ففي صحيحة الكابلي نلاحظ ان أمير المؤمنين عليه السّلام يأمر بدفع الخراج إلى الأئمة الطيبين الطاهرين الذين يأتون من بعده حتى يظهر القائم - أرواحنا له الفداء - وهذا لا يلتئم مع الاحتمال المذكور . 7 - واما الترديد في امر الاحياء بين كونه مولّدا للملك أو للحق فهو باعتبار وجود احتمالين في المسألة فيحتمل انتقال ملكية الأرض