الشيخ محمد باقر الإيرواني
184
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
8 - قطائع الملوك وصفاياهم « 1 » . 9 - غنائم الحرب الواقعة من دون اذن الامام عليه السّلام . 10 - ميراث من لا وارث له . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الأنفال للنبي صلّى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلام من بعده فهو من ضروريات الدين . ويدل عليه الكتاب الكريم : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . . « 2 » ، بعد الالتفات إلى أن كل ما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله فهو للإمام عليه السّلام بالضرورة . والمراد من الأنفال « 3 » الأموال المملوكة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وللإمام عليه السّلام من بعده زيادة على ما لهما من سهم الخمس . وقد تداول في كلمات الفقهاء الحكم على الأنفال بكونها ملك النبي صلّى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلام ، وقد يستظهر من ذلك كونها ملكا شخصيا لهما ، وربما يستدل له بظهور كلمة الرسول والامام في ملك الشخص ، الا ان في مقابل ذلك قولا بكونها ملك المنصب والدولة بدليل عدم انتقالها بالإرث . وبناء على هذا القول يكون البحث عن الأنفال ضروريا لأنه بحث عن
--> ( 1 ) قطائع الملوك هي الأراضي التي اقتطعها الملوك لا نفسهم . وصفاياهم هي الأموال المنقولة النفيسة للملوك غير الأرض . ( 2 ) الأنفال : 1 . ( 3 ) الأنفال : جمع نفل - بسكون الفاء وفتحها - بمعنى الزيادة . ومنه صلاة النافلة ، حيث إنها زيادة على الفريضة . ومنه قوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ الاسراء : 79 ، اي زيادة لك ، ومنه أيضا قوله تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً الأنبياء : 72 ، أي زيادة على ما سأل . والأموال الخاصة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وبالامام عليه السّلام حيث إنها زيادة على مالهما من سهم الخمس فهي نفل .