الشيخ محمد باقر الإيرواني

185

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ممتلكات الدولة التي تستعين بها على إدارة شؤونها . وفي الحديث الشريف : « الأنفال هو النفل . وفي سورة الأنفال جدع الانف « 1 » » « 2 » . 2 - واما ان الأراضي الميتة هي للإمام عليه السّلام فهو مما لا خلاف فيه سواء لم يجر عليها ملك مالك - كما في الصحارى - أو جرى ولكنه لم يبق له وجود . وقد دلت على ذلك مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام : « . . . والأنفال . . . كل ارض ميتة لا رب لها . . . » « 3 » ، والروايات المعبّرة بالأرض الخربة ، كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 4 » وغيرها . وقد فهم الفقهاء من الأرض الخربة الأرض الميتة « 5 » . والمعروف في كلمات الفقهاء تقييد الأرض بالميتة . ويمكن ان يقال بكون المدار على عدم وجود مالك للأرض حتى لو كانت عامرة ، كالغابات والجزر المشتملة على الأشجار والفواكه لموثقة إسحاق بن عمار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد

--> ( 1 ) اي قطع أنف الخصوم . قال في الوافي 10 : 302 : « يعني في هذه السورة قطع أنف الجاحدين لحقوقنا وارغامهم » . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 373 الباب 2 من أبواب الأنفال الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 365 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 364 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 1 . ( 5 ) الخرب لغة : ما يقابل العامر .