الشيخ محمد باقر الإيرواني

161

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام » « 1 » ، فإنها تدل على أن ما ينحر يحرم إذا ذبح ، وحيث إن الذي ينحر هو الإبل فيلزم أن تكون حراما لو ذبحت . وفيه : ان السند ضعيف بالارسال الا ان يبنى على حجية مراسيل الشيخ الصدوق التي هي بلسان قال ، أو يبنى على حجية جميع روايات الفقيه اما لأنها مستخرجة من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع أو لأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل قصد إلى ايراد ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد انه حجة فيما بينه وبين ربه تقدس ذكره وتعالت قدرته حسبما أشار اليه في مقدمة كتابه المذكور « 2 » . اما من لم يبن على هذا ولا على حجية الشهرة الفتوائية - التي هي منعقدة في مقامنا على تعيّن النحر في الإبل - فالحكم عنده بذلك مشكل . ومن هنا مال الشيخ الأردبيلي إلى جواز ذبح الإبل بمقتضى الصناعة وان احتاط باعتبار انه طريق السلامة « 3 » . 2 - واما ان النحر يتحقق بطعن السكين ونحوها في اللبة فهو مما لا اشكال فيه . وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة . واما جواز النحر في حال القيام وغيره فلإطلاق الصحيحة المتقدمة وغيرها . 3 - واما انه لا بدّ من توفر جميع شرائط التذكية المتقدمة ما عدا الأول منها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 313 الباب 5 من أبواب الذبائح الحديث 3 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 99 .