الشيخ محمد باقر الإيرواني
124
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
بالخل والخردل والابزار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به » « 1 » ، وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال في إيل يصطاده رجل فيقطعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبة « 2 » ؟ قال : ليس بنهبة وليس به بأس » « 3 » ، فان الأيل هو بقر الجبل . ويبقى كبش الجبل لا رواية خاصة فيه الا انه يمكن التمسك لا ثبات حليته بقوله تعالى : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ « 4 » ، بناء على تفسير الأنثيين بالأهلي والوحشي ، بل حتى لو فسر بالذكر والأنثى فبالامكان التمسك بالاطلاق . 4 - واما وجه الاشكال في حصر حلّ حيوان البر بما ذكر فباعتبار ان أدلة حلية ما تقدم لا يستفاد منها حصر الحل بذلك ، ومعه يبقى غيره على أصل الحل الا ما دل الدليل على تحريمه بعنوانه الخاص ، وهو ما يلي : أ - نجس العين ، كالكلب والخنزير ، فان حرمة لحمه هي من لوازم نجاسته العينية ، كما هو واضح . ب - السباع « 5 » ، كالأسد والنمر والفهد والثعلب والضبع و . . . ولا خلاف في تحريمها . ويدل على ذلك صحيح داود بن فرقد عن أبي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 34 الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 . ( 2 ) أي هل يعدّ أخذ الناس له نهبا وغصبا محرما بعد فرض ان الرجل قد جرحه . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 275 الباب 17 من أبواب الصيد الحديث 2 . ( 4 ) الانعام : 143 . ( 5 ) السبع : كل حيوان مفترس . وقيل : هو كل حيوان له ظفر وناب . والناب هو السن الذي يتم به الافتراس .