الشيخ محمد باقر الإيرواني
125
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
عبد اللّه عليه السّلام : « كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام » « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يصلح اكل شيء من السباع ، اني لا كرهه واقذره » « 2 » . ومقتضى الصحيح الأول اعتبار وجود الناب بخلاف الصحيح الثاني فان مقتضاه عدم اعتبار ذلك على تقدير وجود سبع لا ناب له . وقد يجمع بحمل المطلق على المقيد بناء على ثبوت المفهوم للمقيد . وهو وجيه لولا موثقة سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المأكول من الطير والوحش فقال : حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من الوحش فقلت : ان الناس يقولون : من السبع فقال لي : يا سماعة السبع كله حرام وان كان سبعا لا ناب له وانما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا تفضلا إلى أن قال : وكل ما صف وهو ذو مخلب فهو حرام » « 3 » الدالة على حرمة مطلق السبع . ثم إنه ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم حرمة السبع ، من قبيل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « سئل عن سباع الطير والوحش . . . فقال : ليس الحرام الا ما حرم اللّه في كتابه . . . » « 4 » وغيرها ، الا انها ساقطة عن الحجية لهجران مضمونها بين الأصحاب . ج - المسوخ ، كالقردة والخنازير و . . . ولا خلاف في تحريمها . وتدل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 387 الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 388 الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 388 الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 394 الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 6 .