الشيخ محمد باقر الإيرواني
83
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
عنده ؟ قال : فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده ، قلت : بلى ، قال : فإنما صلح من اجل انهم يسمونه سلما ، ان أبي كان يقول : لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه » « 1 » . 8 - واما تخير المشتري بين الصبر واخذ رأس ماله لو تعذر تسليم المبيع فيمكن اثباته من خلال الاشتراط الضمني ، فان للمتعاقدين في باب السلم اشتراطا ضمنيا عادة على ثبوت حق الفسخ للمشتري ان تعذر على البائع تسليم المبيع . ومع التنزل تكفينا موثقة عبد اللّه بن بكير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : فليأخذ رأس ماله أو لينظره » « 2 » وغيرها . 9 - واما عدم جواز الفسخ بزيادة على الثمن أو نقصان فلان ذلك مقتضى الفسخ الموجب لرجوع العوضين إلى حالتهما الأولى . على أن موثقة ابن بكير السابقة دالة على ذلك أيضا . ومع التنزل والتسليم بعدم ظهورها في ذلك يمكن التمسك بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمّى فقال له صاحبه : لا نجد لك وصيفا ، خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا ، قال : فقال : لا يأخذ الا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا » « 3 » . 10 - واما جواز التراضي على شيء آخر فهو مقتضى القاعدة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 374 الباب 7 من أبواب احكام العقود الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 72 الباب 11 من أبواب السلف الحديث 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 70 الباب 11 من أبواب السلف الحديث 9 .