الشيخ محمد باقر الإيرواني

84

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لرجوع ذلك إلى معاملة جديدة اتفقا عليها . على أن موثقة يعقوب بن شعيب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع طعاما بدراهم فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاما ، قال : لا بأس انما له دراهمه يأخذ بها ما شاء » « 1 » وغيرها قد دلت على ذلك أيضا . 11 - واما انه لا يلزم تعيين مكان الدفع فلاقتضاء الاطلاق الانصراف إلى البلد الذي تمّ العقد فيه . 12 - واما جواز بيع المبيع على بايعه بالشرطين فلانه مقتضى التمسك بالمطلقات العامة من قبيل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 2 » ونحوه . وهذا من دون فرق بين كون البيع بعد حلول الأجل أو قبله ، وبغير جنس الثمن أو به إذا لم تكن زيادة . واما عدم جوازه إذا كان بجنس الثمن مع الزيادة فلصحيحة محمد بن قيس المتقدمة وغيرها . وهي لا تختص بصورة حلول الأجل بل مطلقة من الناحية المذكورة . وعلى تقدير نظرها إلى خصوص ذلك فيمكن الحكم بالتعميم من باب عدم احتمال الخصوصية . 13 - واما عدم جواز بيعه على غير بائعه قبل حلول الأجل فهو مشهور بدون ان يدل عليه نص خاص . ومقتضى القاعدة جوازه . وقد صرح في الجواهر والحدائق « 3 » بانحصار المستند في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 71 الباب 11 من أبواب السلف الحديث 10 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 320 ، والحدائق الناضرة 20 : 46 .