الشيخ محمد باقر الإيرواني

575

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

1 - حقيقة الشفعة الشفعة حق ثابت للشريك في اخذ حصة شريكه - إذا باعها لثالث - بالثمن المقرر في البيع . ويصطلح على صاحب الحق المذكور بالشفيع . وهي ايقاع يتوقف تحققه على إنشاء الشريك له بلا حاجة إلى القبول . وشرعيتها امر مسلّم به . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الشفعة هي ما تقدم فمما لا كلام فيه . واما انها ايقاع يتوقف على إنشاء الايجاب من دون حاجة إلى القبول فامر واضح لأنها شرّعت لأخذ الحصة من المشتري حفظا لأولوية الشفيع فلا يحتمل اعتبار قبوله . 2 - واما انها مشروعة فقد دلت عليه جملة من الروايات ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تكون الشفعة الا لشريكين ما لم يقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » « 1 » ، وموثقة أبي

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 320 الباب 7 من أبواب الشفعة الحديث 1 .