الشيخ محمد باقر الإيرواني
576
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
العباس البقباق : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الشفعة لا تكون الا لشريك » « 1 » ، ورواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار . وقال : إذا ارّفت الأرف « 2 » وحدّت الحدود فلا شفعة » « 3 » إلى غير ذلك من الروايات . وينبغي الالتفات إلى أن ثبوت حق الشفعة جاء تخصيصا لقاعدة عدم حلية التصرف في مال الغير من دون طيب نفسه كما هو واضح ، ولا محذور في ذلك ، فان القاعدة المذكورة ليست حكما عقليا كي لا تقبل التخصيص . 2 - من أحكام الشفعة يتحقق اعمال حق الشفعة بكل ما يدل على ذلك من قول - كقول الشفيع اخذت الحصة المبيعة بثمنها - أو فعل ، كما إذا دفع الشفيع الثمن واخذ الحصة . ويشترط في ثبوتها : أ - عدم تقسيم العين المشتركة بفرز الحصص . ب - أن تكون العين مشتركة بين اثنين لا أكثر .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 315 الباب 1 من أبواب الشفعة الحديث 1 . ( 2 ) اي إذا رسمت الحدود . والعطف تفسيري . والمقصود الردّ على من يقول بأن الشفعة ثابتة بعد تقسيم الأرض وتعيين حصة كل شريك . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 319 الباب 5 من أبواب الشفعة الحديث 1 .