الشيخ محمد باقر الإيرواني

555

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

أو ما شاكل ذلك . الثالث - إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم إلى حدّ لا يؤمن التلف على النفوس والأموال . الرابع - إذا احرز ان الواقف لاحظ حين الوقف عنوانا خاصا في العين ، كعنوان المدرسة أو البستان مثلا وفرض زوال ذلك العنوان . الخامس - إذا طرأت على العين طوارئ كان بقاؤها مؤديا إلى خرابها المسقط لها عن الانتفاع المعتد به وامكان البيع بعد ذلك . هذا كله في غير المساجد . واما هي فلا يجوز بيعها مطلقا . والمتصدي للبيع هو المتولي المنصوب من قبل الواقف لإدارة شؤون الوقف ان فرض انه قد نصب شخصا لذلك والا فالحاكم الشرعي . وإذا جاز بيع العين الموقوفة وبيعت بالفعل صرف الثمن في شراء عين أخرى أقرب إلى الأولى وتوقف على نهج وقف الأولى . والمستند في ذلك : 1 - اما انه لا يجوز للواقف تغيير كيفية الوقف بعد تماميته فباعتبار خروج العين عن ملكه فكيف يريد التصرف ؟ هذا مضافا إلى امكان استفادة ذلك من قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . » حيث يدل على أن الوقف بعد تماميته يبقى على ما هو عليه من دون امكان التصرف فيه . واما جواز جعل الواقف التولية حين إنشاء الوقف بأحد الاشكال المتقدمة فلدلالة قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » على ذلك . 2 - واما ثبوت التولية للحاكم الشرعي إذا لم تجعل لغيره فباعتبار ان تولي شخص خاص لإدارة شؤون الوقف قضية ضرورية ، وإذا دار