الشيخ محمد باقر الإيرواني

556

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الامر بين كون ذلك الشخص هو خصوص الحاكم الشرعي أو مطلق عدول المؤمنين تعيّن كونه الحاكم الشرعي لكونه القدر المتيقن . واما استثناء حالة الوقف بنحو التمليك - كالوقف على الأولاد - فباعتبار ان الوقف إذا كان له مالك تعيّن تصديه لأنه الأولى بإدارة شؤون ملكه ولا معنى لتصدي الغير له . 3 - واما استحقاق المتولي للأجرة فلانعقاد سيرة العقلاء على كون طلب العمل سببا من أسباب الضمان . واما التقييد بحالة عدم جعلها بنحو المجانية فلاختصاص السيرة بذلك . 4 - واما ان الموقوف على المشهد أو أحد المعصومين عليهم السّلام يصرف فيما ذكر فباعتبار ان الوقف على شيء ينصرف عرفا إلى الصرف في مصالحه وشؤونه . 5 - واما ان الموقوف على المسجد يصرف في مسجد آخر ان أمكن والا ففي وجوه البر متى ما خرب أو لم يحتج إلى الصرف فلأن ذلك هو المقصود للواقف عند إنشاء الوقف . 6 - واما عدم جواز بيع العين الموقوفة في غير موارد الاستثناء فهو مما لا خلاف فيه . ويمكن استفادته من عدة روايات كصحيحة أبي علي بن راشد : « سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبّرت ان الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقوف . . . » « 1 » وغيرها .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 303 الباب 6 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .