الشيخ محمد باقر الإيرواني

548

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

والمستند في ذلك : 1 - اما انه يعتبر في صحة الوقف ابرازه بما يدل عليه ولا تكفي النية وحدها فباعتبار عدم صدق عنوانه بدون ذلك . واما الاكتفاء بكل ما يدل عليه فهو مقتضى اطلاق دليل الامضاء ، كقوله عليه السّلام في صحيحة الصفار السابقة : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » الدال على امضاء الوقف كلما صدق وبكيفيته الخاصة ، فإذا أنشأ شخص الوقف بالفارسية أو بالجملة الاسمية وصدق انه وقف على هذه الكيفية شمله قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » وثبت امضاء أصل الوقف وكيفيته الخاصة . ومنه يتضح النظر فيما يظهر من صاحب الحدائق من الميل إلى لزوم الاقتصار على لفظ « وقفت ، وتصدقت » باعتبار ورودهما في الاخبار حيث قال قدّس سرّه : « لا يبعد الانحصار في هذين اللفظين وقوفا على ما خالف الأصل على مورد النص ، بمعنى ان الأصل بقاء الملك لمالكه ، والذي ورد من الصيغة المخرجة منحصر في هذين اللفظين » « 1 » . 2 - واما تحقق الوقف بالمعاطاة وغيرها فلانه بعد صدق عنوان الوقف عرفا يكون مشمولا لإطلاق دليل الامضاء ، كقوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » . وتؤكد ذلك سيرة المتشرعة الجارية على عدم التقيد بالصيغة . 3 - واما اعتبار قصد القربة في صحة الوقف فهو ظاهر كلام بعض الأصحاب . وقد يستدل على ذلك بمقدمتين :

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 22 : 129 .