الشيخ محمد باقر الإيرواني
537
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
« قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ يعني الموصي فقال : يجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته » « 1 » وغيرها . الا ان هذا كله لو لم يتضح من خلال القرائن إرادة ما هو ثلث حين الوصية كما هو واضح . 12 - واما ان الواجبات المالية تخرج من الأصل وان لم يوص بها فلا خلاف فيه ، ويدل عليه قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 2 » ، فان عطف الدين على الوصية يدل على لزوم اخراجه من التركة وان لم يوص به . هذا مضافا إلى دلالة الروايات الكثيرة ، كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان الدين قبل الوصية ثم الوصية على اثر الدين ثم الميراث بعد الوصية فان أول القضاء كتاب اللّه » « 3 » وغيرها . 13 - واما الواجبات غير المالية - كالصلاة وغيرها - فقد وقعت محلا للخلاف فقيل بلزوم اخراجها من الأصل قبل الإرث أيضا كالديون المالية . وقيل باخراجها من الثلث . واستدل على الأول بأنها دين ، وكل دين لا بدّ من اخراجه من الأصل . اما الصغرى فلما رواه الشيخ الصدوق باسناده عن سليمان بن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 372 الباب 14 من أحكام الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 406 الباب 28 من أحكام الوصايا الحديث 2 .