الشيخ محمد باقر الإيرواني
538
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
داود المنقري عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال لقمان لابنه : . . . يا بني إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلها واسترح منها فإنها دين . . . » « 1 » . واما الكبرى فللآية الكريمة المتقدمة الدالة على لزوم اخراج الدين من التركة قبل الإرث ولقصة الخثعمية التي : « أتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ان فرض الحج قد أدرك أبي وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة أيجوز ان أحج عنه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : يجوز . قالت : يا رسول اللّه ينفعه ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أما كان يجزئ ؟ قالت : نعم . قال : فدين اللّه أحق » « 2 » . هكذا استدل جماعة منهم السيد اليزدي قدّس سرّه « 3 » . ويمكن التأمل في كلتا المقدمتين . اما الصغرى فلان استعمال لفظ « الدين » في وصية لقمان في الصلاة مسامحي أريد به بيان أهمية الصلاة وانها كالدين في لزوم المبادرة إلى تفريغ الذمة منه . على أنه لو تم فهو خاص بالصلاة ولا يعم مطلق الواجبات . هذا بقطع النظر عن سند الشيخ الصدوق إلى المنقري - الذي ورد فيه القاسم بن محمد الاصفهاني الذي لم يوثق - والا فالامر أوضح . واما الكبرى فباعتبار ان لفظ « الدين » في الآية الكريمة منصرف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 323 الباب 52 من أبواب آداب السفر إلى الحج الحديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 8 : 26 الباب 18 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 3 . ( 3 ) العروة الوثقى المسألة 3 من فصل صلاة الاستيجار .