الشيخ محمد باقر الإيرواني
524
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
اجل ادعي الاجماع في المسألة على اعتبار القبول . وهو ان تمّ كان هو المدرك الا انه غير تام لكونه محتمل المدرك . ومما يدعم عدم اعتبار القبول صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفي الموصى له الذي أوصي له قبل الموصي قال : الوصية لوارث الذي أوصي له . قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصي له الا ان يرجع في وصيته قبل موته » « 1 » وما كان بمضمونها ، فان مقتضى اطلاقها لزوم الدفع إلى الوارث حتى مع عدم قبول الموصى له ولا وجه للدفع اليه الا تحقق ملك مورثه والانتقال منه اليه . نعم قد يلتزم بمانعية الرد عن تحقق الملك بالرغم من اقتضاء اطلاق الآية الكريمة نفيه أيضا ولا وجه له سوى الاجماع المدعى في المسألة . قال السيد اليزدي : « ويحتمل قويا عدم اعتبار القبول فيها بل يكون الرد مانعا . ودعوى انه يستلزم الملك القهري وهو باطل في غير مثل الإرث مدفوعة بأنه لا مانع منه عقلا . ومقتضى عمومات الوصية ذلك . مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف » « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 409 الباب 30 من أحكام الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) العروة الوثقى كتاب الوصية مسألة 1 من مسائل الفصل 1 .