الشيخ محمد باقر الإيرواني

523

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

صحيح منصور المتقدم وغيره . واما جواز الرد مع الحرج فلقاعدة نفي الحرج المستفادة من قوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » . 3 - واما انه مع ردّ الوصي في مورد جوازه لا يلزم بطلان الوصية رأسا فلان أقصى ما يستلزمه الرد خلو الوصية من الوصي وهو لا يقتضي بطلانها . 4 - واما وجوب قبول الولد للوصية إذا دعاه والده إلى ذلك فلرواية علي بن الريان : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له ان يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع عليه السّلام : ليس له ان يمتنع » « 2 » بناء على التسامح في امر سهل الوارد في سندها . 5 - واما اعتبار المشهور للقبول في الوصية التمليكية فقد يستدل له بالوجهين التاليين : أ - ان تحقق الملك بدون قبول الموصى له مخالف لقاعدة سلطنة الانسان على نفسه الثابتة بالسيرة العقلائية ، فان دخول شيء في ملك الغير قهرا مناف لذلك . وثبوت مثله في الإرث هو لدليل خاص فلا مجال معه للتعدي عنه . ب - التمسك باستصحاب عدم الانتقال إلى الموصى له بدون قبوله . وكلا الوجهين قابلان للتأمل بعد اطلاق الآية الكريمة فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ « 3 » .

--> ( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 400 الباب 24 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 . ( 3 ) البقرة : 181 .