الشيخ محمد باقر الإيرواني
522
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
يلزم من ذلك بطلان الوصية رأسا بل بطلان وصياته - بشرطين : كون ذلك في حياة الموصي ، وبلوغه الرد . بل قد يضاف إلى ذلك امكان الايصاء إلى شخص آخر . هذا إذا لم يكن العمل بها حرجيا والا جاز ردها حتى مع اختلال ما تقدم . اجل في خصوص الولد قد يقال بوجوب قبوله الوصية إذا دعاه والده إلى ذلك . واما الوصية التمليكية فالمشهور ذهب إلى اعتبار قبول الموصى له في صحتها فتكون على رأيهم عقدا . والمستند في ذلك : 1 - اما ان صحة الوصية العهدية لا تتوقف على القبول فهو رأي غير واحد من الفقهاء . وتدل عليها الروايات الدالة على وجوب العمل بالوصية على الوصي إذا لم يرد أو ردّ ولم يبلغ الموصي ذلك ، كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له ان يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره » « 1 » وغيرها ، فان القبول لو كان معتبرا جاز الرد مطلقا بل لم يتوقف بطلانها على الرد ويكفي عدم القبول . هذا ويمكن التمسك أيضا باطلاق قوله تعالى : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ « 2 » بعد تفسيره بمطلق الايصاء على ما تقدم . 2 - واما جواز الرد بالشروط الثلاثة المتقدمة فيمكن استفادته من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 398 الباب 23 من أحكام الوصايا الحديث 3 . ( 2 ) البقرة : 181 .