الشيخ محمد باقر الإيرواني
512
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وجود نص يدل على اعتبار ذلك فيتمسك بعمومات النذر لنفي ذلك . اجل مع النهي يزول الرجحان فلا ينعقد حدوثا وينحل بقاء . 9 - واما عدم انعقاد نذر الزوجة إذا كان منافيا لحق الزوج في الاستمتاع فواضح لكون المتعلق مرجوحا آنذاك . واما إذا لم يكن منافيا لحقه فالمشهور اختار عدم انعقاده أيضا لصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها الا باذن زوجها الا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة رحمها » « 1 » . نعم مع عدم كون نذرها مستلزما للتصرف في مالها ولا منافيا لحقه ينعقد ويجب الوفاء به تمسكا بالعمومات . هذا ويمكن ان يقال : ان صحيح ابن سنان ناظر إلى بيان حكم أخلاقي بقرينة اشتماله على ما لا يمكن الالتزام به ، كعدم جواز صدقة الزوجة وهبتها لشيء من مالها من دون اذن الزوج ، وعليه فالمناسب العمل على وفق الاحتياط . 10 - واما ان من نذر صوم يوم معين وأراد السفر جاز له ذلك ولو من دون ضرورة ويقضي يوما بدله فهو حكم مخالف للقاعدة ، فان المناسب عدم جواز السفر مقدمة لامتثال النذر الذي هو واجب الا ان صحيحة علي بن مهزيار : « كتبت اليه - يعني إلى أبي الحسن عليه السّلام - يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفر أو مرض هل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 237 الباب 15 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 .