الشيخ محمد باقر الإيرواني

513

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه وكيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب اليه : قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه . . . » « 1 » دلت على جواز السفر مع القضاء . كما دلت على عموم الحكم لسائر الاعذار غير السفر . 11 - واما ان من نذر صوم شهر فجواز الفصل أو لزوم الوصل يتبع قصده فقد تقدم وجهه في اليمين فلاحظ . واما انه مع الشك في القصد يلزم متابعة ظاهر اللفظ فباعتبار ان الناذر التزم بما يدل عليه ظاهر اللفظ . 12 - واما ان من نذر مالا للنبي صلّى اللّه عليه وآله أو غيره يتبع في كيفية صرفه قصده فقد اتضح وجهه مما تقدم . 13 - واما كفارة حنث النذر فقيل : انها ككفارة مخالفة اليمين . وقيل ككفارة من افطر يوما من شهر رمضان . ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، فبعضها دلّ على الأول ، كما في صحيح الحلبي المتقدم في الرقم 1 ، وبعضها دلّ على الثاني ، كما في رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عمن جعل للّه عليه ان لا يركب محرما سمّاه فركبه ، قال : لا . ولا اعلمه الا قال : فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا » « 2 » . والتعارض بينهما مستقر . وقد ترجح الثانية لموافقة الأولى لروايات العامة الدالة على أن كفارة حنث النذر كفارة يمين « 3 » . الا ان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 233 الباب 10 من أبواب النذر والعهد الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 575 الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 7 . ( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 129 ، وسنن البيهقي 10 : 69 - 72 .