الشيخ محمد باقر الإيرواني
462
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
4 - واما انه يحرم بالظهار وطء الزوجة قبل التكفير فيدل عليه صريح الآية الكريمة : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا . . . « 1 » وصحيح الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد ان يتم على طلاقها قال : ليس عليه كفارة . قلت : ان أراد ان يمسها ؟ قال : لا يمسها حتى يكفّر . قلت : فان فعل فعليه شيء ؟ قال : اي واللّه انه لآثم ظالم . قلت : عليه كفارة غير الأولى ؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة » « 2 » وغيره . 5 - واما انه لا يجب التكفير بمجرد التلفظ بالظهار من دون إرادة العود فيدل عليه ظاهر الآية الكريمة وصحيح الحلبي السابق وغيره . بل يكفي لنفي ذلك القصور في المقتضي بلا حاجة إلى دليل يدل على النفي . 6 - واما تعدد الكفارة بالوطء قبل التكفير وعدم تعددها عند التكفير قبل الوطء فيستفاد من صحيح الحلبي السابق وغيره . 7 - واما ان الزوجة إذا صبرت فلا اعتراض فباعتبار انها صاحبة الحق فمع تنازلها فلا موجب للاعتراض . واما انها إذا رفعت امرها إلى الحاكم خيّره على البيان المتقدم فقد يستدل له بموثق أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته قال : ان اتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا والا ترك ثلاثة اشهر ، فان فاء والا أوقف حتى
--> ( 1 ) المجادلة : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 527 الباب 15 من كتاب الظهار الحديث 4 .