الشيخ محمد باقر الإيرواني

461

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

زوجي قد نثرت له بطني « 1 » وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وانا اشكوه إلى اللّه وإليك قال : فما تشكينه ؟ قالت : أنه قال لي اليوم : أنت عليّ حرام كظهر أمي وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما انزل اللّه عليّ كتابا اقضي به بينك وبين زوجك وانا اكره ان أكون من المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى اللّه وإلى رسوله وانصرفت فسمع اللّه محاورتها لرسوله وما شكت اليه فانزل اللّه عز وجل بذلك قرآنا : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها . . . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المرأة فاتته فقال لها : جئني « 2 » بزوجك فاتته به فقال : أقلت لامرأتك هذه أنت عليّ حرام كظهر أمي ؟ فقال : قد قلت ذلك فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد انزل اللّه فيك قرآنا فقرأ عليه ما انزل اللّه . . . فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا قد عفا اللّه عنك وغفر لك فلا تعد . . . » « 3 » وغيره . وبالجملة لا اشكال في حرمة الظهار لوصفه بالمنكر والزور في الآية الكريمة وللنهي عن العود اليه في الرواية الشريفة . هذا وقد نسب إلى قائل غير معروف بأنه محرم لا عقاب عليه لتعقيبه بالعفو في الآية السابقة « 4 » . وفيه : ان العفو ثابت للفاعل الأول باعتبار جهله بالتحريم وليس لكل فاعل حتى مع علمه بذلك .

--> ( 1 ) اي أكثرت له الولد من بطني . ( 2 ) وفي المصدر اي الكافي 6 : 152 جيئيني . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 506 الباب 1 من كتاب الظهار الحديث 2 . ( 4 ) جواهر الكلام 33 : 129 .