الشيخ محمد باقر الإيرواني

45

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

4 - واما ان الغاية افتراقهما دون الافتراق عن المجلس فلتعبير الصحيحة ب‍ « حتى يفترقا » الظاهر في الافتراق بينهما دون افتراقهما عن المجلس . 5 - واما عدم ثبوته للوكيل في اجراء الصيغة فقط فلانصراف عنوان « البيّع » عنه ، بل لا يحتمل ثبوته له بعد ما كان الغرض من الخيار هو التروي والارفاق اللذين لا معنى لهما في حقّه . وقد يضاف إلى ذلك : ان الوكيل المذكور وكيل في اجراء الصيغة فقط وليس في الفسخ عن المالك ، لكنّه قابل للتأمّل ، فان عدم ثبوت حق الفسخ له من المالك لا ينافي ثبوته له بما هو عاقد من قبل الشرع تعبّدا . ومن خلال ما ذكرناه يتّضح الحال في الوكيل في تمام شؤون المعاملة وان المناسب ثبوت الخيار له لعدم انصراف عنوان « البيّع » عنه . 2 - خيار الحيوان 2 - وهو ثابت لمشتري الحيوان ثلاثة أيّام ، وقيل : بثبوته لبايعه أيضا . وإذا كان الثمن حيوانا ثبت لبايعه أيضا . ومبدأ الثلاثة من حين العقد دون التفرّق . ويكفي التلفيق لو كان العقد أثناء النهار . وتدخل الليلتان المتوسّطتان في مدّة الخيار ، وهكذا الليلة الثالثة عند التلفيق . والمستند في ذلك : 1 - امّا ان خيار الحيوان ثلاثة أيّام فلا خلاف فيه في الجملة ،