الشيخ محمد باقر الإيرواني

416

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره » « 1 » وغيرها . ويستفاد من الصحيحة إضافة بعض القيود الأخرى للطلاق العدي أكثر مما نقلناه في تفسير الفقهاء ، من قبيل ان يكون الرجوع قبل ان تحيض الحيض الأول ولا يكفي الرجوع أثناء العدة متى ما تحقق . ثم إنه ذكر الشهيد الثاني في الروضة ان اطلاق الطلاق العدي على مجموع الطلقات الثلاث المتقدمة يشتمل على المسامحة ، فان الطلاق العدي هو الأول والثاني دون الثالث ، فإنه ليس عديّا حيث لا يمكن الرجوع فيه « 2 » . والامر سهل بعد عدم المشاحة في الاصطلاح فيمكن افتراض وضع مصطلح الطلاق العدي للطلقات الثلاث بالشكل المتقدم . 11 - واما الحرمة المؤبدة بالطلاق التاسع العدي فمتسالم عليها . وتدل على ذلك رواية زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لا تحل له ابدا » « 3 » وغيرها . وليس في السند من يتأمل فيه سوى المثنى - فإنه مشترك بين جماعة لم تثبت وثاقة بعضهم - والامر فيه سهل بعد رواية البزنطي عنه بناء على تمامية كبرى وثاقة كل من روى عنه أحد الثلاثة . هذا من حيث السند . واما الدلالة فالقدر المتيقن منها هو الطلاق العدي .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 348 الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 . ( 2 ) الروضة البهية 2 : 131 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 358 الباب 4 من أقسام الطلاق الحديث 4 .