الشيخ محمد باقر الإيرواني

403

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

22 - واما تحقق الفرقة بهبة ما تبقى من المدة فأمر متسالم عليه . وتدل عليه صحيحة علي بن رئاب : « كتبت اليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قبل ان يفضي إليها أو وهب لها أيامها بعد ما افضى إليها هل له ان يرجع فيما وهب لها من ذلك ؟ فوقع عليه السّلام : لا يرجع » « 1 » وغيرها . 23 - واما اعتبار الاشهاد في الطلاق فهو من شعار الامامية . وقد تقدم في بداية البحث عن النكاح حوار الإمام الكاظم عليه السّلام مع أبي يوسف القاضي فراجع . ويدل على ذلك قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ . . . * فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 2 » . واحتمال رجوع الامر بالاشهاد إلى الامساك والرجعة بعيد لتخلل الفاصل المانع من ذلك . والروايات في المسألة كثيرة كادت تبلغ حدّ التواتر ، كصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « . . . وان طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق » « 3 » وغيرها . ثم إنه ورد في بعض الروايات ما يوهم بعدم اعتبار العدالة في الشاهدين ، كما في صحيحة عبد اللّه بن المغيرة : « قلت لأبي الحسن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 483 الباب 29 من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 2 ) الطلاق : 1 - 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 282 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 .