الشيخ محمد باقر الإيرواني

404

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الرضا عليه السّلام : رجل طلّق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » « 1 » وعلى منوالها صحيحة البزنطي « 2 » . وهما ان أمكن توجيههما - بدلالتهما على سعة معنى العدالة لما يشمل حسن الظاهر والمعروفية بالصلاح - والا يلزم طرحهما لمخالفتهما لصريح القرآن الكريم . 24 - واما عدم اعتبار تشخيص المطلقة بنحو تصح الشهادة عليها فهو المشهور . وخالف في ذلك صاحب المدارك قائلا : « . . . فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرد سماع العدلين صيغة الطلاق وان لم يعلما المطلق والمطلقة بوجه بعيد جدا بل الظاهر أنه لا أصل له في المذهب ، فان النص والفتوى متطابقان على اعتبار الاشهاد . ومجرد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمى اشهادا قطعا » « 3 » . وما أفاده قابل للتأمل ، فان اعتبار المعرفة التفصيلية لا دليل عليه بل الدليل على عدمه ، وهو اطلاق أدلة اعتبار الشهادة . ودعوى عدم صدق الاشهاد بدون المعرفة التفصيلية مدفوعة بان الاشهاد بمرتبته العالية وان لم يكن صادقا ولكنه بمرتبة ما صادق ، وهو كاف ، لعدم الدليل على اعتبار الأكثر . ويظهر من صاحب الجواهر عدم اعتبار المعرفة الاجمالية أيضا ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 290 الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 282 الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 247 . ولصاحب المدارك شرح على المختصر النافع من كتاب النكاح إلى آخر النذر باسم نهاية المرام في شرح مختصر شرايع الإسلام . وهو لم يطبع بعد .