الشيخ محمد باقر الإيرواني

397

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : « اما طلاق السنة فإذا أراد الرجل ان يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين . . . » « 1 » . وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق » « 2 » وغيرهما . بل قد يستفاد ذلك من قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ « 3 » ، فان المقصود إذا أردتم طلاق النساء فطلقوهنّ لزمان عدتهن بحيث يأخذ زمان العدة بالشروع من حين تحقق الطلاق ، وليس ذلك الا بان يقع الطلاق في طهر لا مواقعة فيه فان العدة كما يأتي - ان شاء اللّه تعالى - هي ثلاثة قروء بمعنى ثلاثة أطهار ، فلو وقع الطلاق في الحيض لم يمكن شروع العدة - بالمعنى المذكور - من حين الطلاق كما هو واضح ، ولو وقع في طهر المواقعة لم يمكن ذلك أيضا لان المقصود من الأطهار الثلاثة هي الأطهار الخالية من المواقعة ، ومعه فيحتاج إلى مرور ثلاثة أطهار جديدة منفصلة عن الطلاق . 12 - واما استثناء حالة غيبة المطلّق فأمر متسالم عليه للروايات المتعددة الواردة بلسان : « خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قعدت من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 280 الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 279 الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 3 ) الطلاق : 1 .