الشيخ محمد باقر الإيرواني
398
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها » « 1 » . وسند الروايات المذكورة جلا أو كلا صحيح فراجع . 13 - واما تعميم الحكم بالصحة لما إذا اتضح عدم الطهر واقعا حالة الطلاق فللتمسك باطلاق الروايات المذكورة بل وللتصريح بالتعميم فيها بلفظ « متى شاءوا » ، على أنه قد يقال بان الطهر واقعا لو كان معتبرا يلزم عدم ثبوت الخصوصية لعنوان غيبة المطلّق . 14 - واما اعتبار عدم امكان معرفة حالها ومضي فترة يعلم فيها بالانتقال فلانه لا يحتمل اعتبار عنوان الغيبة بنحو الموضوعية ولا يحتمل ان مجرد غيبة الزوج في الساعات الأولى كاف لجواز الطلاق حتى مع امكان تحصيل العلم بسهولة أو فرض العلم ببقاء طهر المواقعة أو كونها في حالة حيض أو نفاس . 15 - واما الاحتياط باعتبار مضي شهر فلموثق ابن سماعة : « سألت محمد بن أبي حمزة متى يطلق الغائب ؟ فقال : حدثني إسحاق بن عمار أو روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا مضى له شهر » « 2 » . وانما كان الحكم بنحو الاحتياط دون الفتوى باعتبار ان لسان الروايات السابقة : « خمس يطلقهن أزواجهن متى شاءوا . . . » يأبى التقييد ، فإنه لو كان مضي الشهر معتبرا لم يكن للغائب الطلاق متى شاء . ومن القريب جدا ان يكون اعتبار مضي الشهر من باب انه الفترة التي يحرز فيها عادة بالانتقال من طهر إلى آخر . ويترتب على ذلك أنه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 306 الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 308 الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 .