الشيخ محمد باقر الإيرواني
396
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وكلاهما لا يمكن المصير اليه . اما الأول فلعدم معقولية الفرد المردد . واما الثاني فلان ثبوت الطلاق للواحدة الكلية وان كان امرا ممكنا - كتعلق البيع بكيلو كلي من صبرة معينة - غايته تعيّن تلك الواحدة الكلية بواسطة القرعة الا ان ذلك يحتاج إلى دليل يدل عليه ، ولا دليل يدل على صحة طلاق الواحدة الكلية مع تعيينها بالقرعة . وتؤيد اعتبار التعيين رواية محمد بن أحمد بن مطهر : « كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام اني تزوجت اربع نسوة ولم اسأل عن أسمائهن ثم اني أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى فكتب عليه السّلام انظر إلى علامة ان كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا ان فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوّج الأخرى إذا انقضت العدّة » « 1 » . ومن ذلك يتضح النظر فيما نسب إلى جماعة كالشيخ وابن البراج والمحقق والعلامة والشهيد من وقوع الطلاق صحيحا مع عدم التعيين لوجهين : اصالة عدم الاشتراط ، وعموم مشروعية الطلاق « 2 » . ووجه النظر : اما بالنسبة إلى الأصل المذكور فلانه لا أساس له ان لم يرجع إلى التمسك بالعموم الذي هو الوجه الثاني . واما العموم فهو غير مستفاد من النصوص . 11 - واما اعتبار أن تكون الزوجة طاهرة بطهر لم يواقعها فيه زوجها فأمر متسالم عليه . وتدل عليه النصوص المستفيضة ، كصيحة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 400 الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 25 : 181 .