الشيخ محمد باقر الإيرواني
395
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ب - ان في التعليق حكمة لا تحصل في العقد المنجز ، فان الزوجة قد تخالف زوجها في بعض مقاصده فتفعل ما يكرهه ، والزوج يكره طلاقها من حيث إنه ابغض الحلال فيحتاج إلى التعليق على فعل ما يكرهه كي إذا امتنعت يحصل غرضه أو خالفت تكون هي المختارة لطلاقها « 1 » . وكلاهما كما ترى . والمناسب اعتبار التنجيز ولو على مستوى الاحتياط تحفظا من مخالفة الاجماع المدعى . هذا إذا فرض وجود مطلقات تدل على مشروعية الطلاق المعلق والا كفى القصور في المقتضي حيث يجري آنذاك استصحاب بقاء النكاح بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وعدم معارضة استصحاب بقاء المجعول بأصالة عدم الجعل الزائد . بل يمكن تقريب جريان الاستصحاب حتى بناء على الرأي المذكور ، بان يستصحب بقاء إباحة الاستمتاعات ، فان القائل بالمنع من جريان الاستصحاب في الاحكام يخصّص ذلك بالاحكام الالزامية دون الترخيصية ، إذ لا جعل فيها ليعارض استصحاب بقائها باستصحاب عدم الجعل الزائد . 10 - واما اعتبار تعيين المطلقة فهو المشهور . ويمكن الاستدلال له بأنه مع عدم التعيين اما ان يقع الطلاق بالواحدة المرددة من الزوجات أو بالواحدة بنحو الكلي في المعين .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 15 .