الشيخ محمد باقر الإيرواني

390

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

خلافا للشيخين وجماعة من القدماء « 1 » - لعدة أمور : أ - التمسك بحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم « 2 » ، فان مقتضى اطلاقه الشمول لقلم الوضع أيضا . وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب - كما تقدم غير مرة - بناء على تمامية كبرى الانجبار . ب - اتفاق الأصحاب على اعتبار البلوغ في باب البيع وسائر المعاملات المالية . والطلاق ان لم يكن أولى باعتبار ذلك فيه فلا أقلّ من عدم الفرق بينهما . ج - الروايات الخاصة ، من قبيل موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم » « 3 » وغيرها . والحسين ثقة لان ظاهر كلام النجاشي : « الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي . واخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة . رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . » « 4 » رجوع التوثيق إلى الحسين دون الحسن . الا ان في مقابل ذلك عدة روايات تدل على العكس ، من قبيل ما رواه الشيخ في تهذيبه عن الكليني بسنده الموثق عن ابن بكير عن أبي

--> ( 1 ) جواهر الكلام 32 : 5 . وفي تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة 8 : 75 ما نصه : « طلاق الصبي جائز إذا عقل الطلاق . وحدّ ذلك عشر سنين . يدل على ذلك ما رواه . . . » . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 30 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 325 باب 32 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 8 . ( 4 ) رجال النجاشي : 38 منشورات مكتبة الداوري .