الشيخ محمد باقر الإيرواني

387

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

يعطيها ولم يخلّ سبيلها . . . » « 1 » . يبقى كيف نثبت مشروعية الطلاق في حالة الوئام وعدم وجود الضرورة ؟ والجواب : انه بعد ضرورة ذلك بين جميع المسلمين لا نبقى بحاجة إلى دليل بل الضرورة نفسها دليل على ذلك . هذا مضافا إلى أنه لو لم يجز عند عدم الضرورة لانعكس ذلك على الروايات لكون المسألة عامة البلوى . بل يمكن التمسك باطلاق بعض النصوص ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . فإذا أراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين . . . » « 2 » وغيرها . 3 - واما اختصاص مشروعية الطلاق بالزوج فهو من الضروريات التي لا تحتاج إلى دليل . بل إن القصور في مقتضي التعميم كاف وحده لإثبات الاختصاص . وتؤيد الاختصاص مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه ان بيدها الجماع والطلاق فقال : خالف السنة وولى الحق من ليس أهله ، وقضى ان على الرجل الصداق وان بيده الجماع والطلاق وتلك السنة » « 3 » ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 271 الباب 5 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 348 الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 340 الباب 42 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .