الشيخ محمد باقر الإيرواني
386
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . . « 1 » ، الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ . . . « 2 » ، وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ . . . « 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة . وإذا كان الزواج أحبّ شيء إلى اللّه سبحانه فالطلاق أبغض شيء اليه . وقد ورد في الحديث الشريف عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من شيء أحب إلى اللّه عز وجل من بيت يعمر بالنكاح . وما من شيء أبغض إلى اللّه عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة ، يعني الطلاق » « 4 » . وفي حديث آخر : « تزوجوا ولا تطلقوا ، فان الطلاق يهتز منه العرش » « 5 » . أجل هذا يختص بحالة الوئام بين الزوجين أو وجود مشاكل لا ينحصر علاجها بالطلاق والا لم يكن مبغوضا لعدم احتمال المبغوضية شرعا في مثل ذلك . مضافا إلى دلالة جملة من الروايات على ذلك . وقد ورد في الحديث ان أبا جعفر عليه السّلام « كانت عنده امرأة تعجبه وكان لها محبا فأصبح يوما وقد طلّقها واغتم لذلك فقال له بعض مواليه : لم طلقتها ؟ فقال : اني ذكرت عليا عليه السّلام فتنقصته فكرهت ان الصق جمرة من جهنم بجلدي » « 6 » . بل روي عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « خمسة لا يستجاب لهم : رجل جعل اللّه بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما
--> ( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) البقرة : 231 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 266 الباب 1 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة 15 : 268 الباب 1 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 . ( 6 ) وسائل الشيعة 15 : 269 الباب 3 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .