الشيخ محمد باقر الإيرواني

369

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الإرث ، واما إذا كان المقصود : إذا لم يشترطا الاجل فهي أجنبية عن المقام ولا بدّ من حذف الطائفة الثالثة من الحساب . ثم إن المعارضة تنحصر بين الطائفة الثالثة والثانية والا فالأولى ليست طرفا للمعارضة بعد كونها بمنزلة المطلق القابل للتقييد بأي واحدة من الطائفتين الأخيرتين . وكلتا الطائفتين متفقتان على ثبوت الإرث مع الاشتراط وانما التعارض عند فرض عدم الاشتراط ، فالثانية تدل على عدم الإرث والثالثة تدل على ثبوته . وبعد التعارض في هذا المقدار يتساقطان ويلزم الرجوع إلى الطائفة الأولى لأنها بمنزلة العام الفوقاني ، ومن ثمّ تكون النتيجة ثبوت الإرث عند اشتراطه لكونه مورد اتفاق الطائفتين الأخيرتين وعدم ثبوته عند عدم اشتراطه تمسكا باطلاق الطائفة الأولى . وبذلك نصل إلى النتيجة التي صار إليها المشهور . ومن هذا يتضح التأمل فيما اختاره صاحب الجواهر من الحكم بعدم الإرث حتى مع اشتراطه بدعوى ان مقتضى عقد التمتع عدم الإرث ، فاشتراطه مخالف لمقتضى العقد بل هو على حد اشتراط ارث غير الوارث المعلوم بطلانه بسبب مخالفته للكتاب والسنة « 1 » . ووجه التأمل : انه اتضح من خلال ما ذكرناه ان عقد التمتع لا يقتضي الإرث في حالة عدم الاشتراط والا فيقتضيه لاتفاق الطائفتين الأخيرتين على ذلك .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 30 : 195 .